الاحد, 06 ابريل, 2008
لغز الصحه والمرض
ما نحبه فى البيت والغرفة والفراش والمدفأة
ومانخلده بالأشعار والأغانى ومانشتاق إليه فى ليالي الغربة ..
ليس هو البيت ولا الغرفة ولا الفراش , وانما مشاعرنا وذكرياتنا
التى نسجت نفسها حول هذه الجمادات وجعلت بها حياة
جعلتها مخلوقات تحب وتفتقد .
وحينما نحتفل بالحاضر نحن فى الواقع نحتفل بالماضى دون ان ندرى
هذه اللحظات الماضيه التى احببناها ظللنا نجرجرها معنا حاضرا مستمرا
انه الحب الذى خلق من الجمادات أحياء .
والحب جعل من الماضى حاضرا شاخصا ماثلا فى الشعور .
..
فالحقد والكراهية والحسد والكرهه ترفع ضغط الدم وتعمل جفافا واضطرابات خطيرة فى الغدد الصماء
وعسر دائم فى الهضم والأمتصاص والتمثيل الغذائى , وأرقا وشرودا ..
والنفور والشمئزاز يؤدى إلى أمراض الحساسية ..
والحساسية نفسها نوع من انواع النفور .. نفور الجسم من مواد غريبه .
واليأس يؤدى إلى انخفاض فى الكورتيزون فى الدم ..
والغضب يؤدى الى ارتفاع الأدرينالين والثيروكين فى الدم
بنسب كبيرة
واذا استسلم النسان لزوابع الغضب والقلق والرق واليأس أصبح فريسة سهلة لقرحة المعدة والسكر وتقلص القولون وأمراض الغدة الدرقيه والذبحة
وهى أمراض لا علاج لها
إلا المحبة والتفأول والتسامح وطيبة القلب ..
جرب ألا تشمت ولا تكره ولا تحقد ولا تحسد ولا تيأس ولا تتشائم
وسوف ترى بنفسك النتيجة المذهلة , سوف تشفي من أمراضك بالفعل.
وسوف يتطلب ذلك إعلان الحرب على أنانيتك وطمعك
حرب يشترك فيها العقل والصبر والأيمان والعزم والأصرار والمثابرة .
وأصعب الحروب هى حرب الأنسان مع نفسه
وما أكثر القواد الذين أستطاعوا ان يحكموا شعوبهم وعجزوا فى حكم أنفسهم .
والرجل الذى يحب أمرأة وينتحر ويسرق ويرتشي ويقتل ويرتكب الجرائم
من أجلها , وهو يظن ان هذا منتهى الحب .
وهو لم يدرك ان الحب هو ان يحب الكل ..
ان ينظر الى اى طفل على انه ابنه والى اى كبير على انه والده . .
وان يكون حبه لمرأته هو سببا يحب من أجله العالم كله .
اما اليوم فلا احد يعرف معنى الحب لأننا لم نتعلمه بالطريقه الصحيحة ..
ولهذا فالمرض فى هذا العالم فريضه , والعذاب ضريبة واجبة الدفع
لأن القلوب تملأها الكراهيه والحقد .
لابد ان نمرض لأن العالم مريض وعلاقاته مريضه ..
وفى مثل هذا العالم الحب مستحيل لأن كل واحد يضع أصبعه على الزناد .
كل واحد فى توتر وقلق وخوف ..
وليس الحب هو شاغلنا الأن ولو هو المسيطر على عقولنا
لأننا أصبحنا مشغولين بأشياء أخرى
مشغولين بحياتنا العمليه
ولا احد يفكر بتنقية وترقية روحه الى الأفضل
...
فحينما تنظف ما بداخلك من كراهيه وحقد وحسد وغيره
وعندما تستطيع ان تحب الأخرين , وتحب لهم الخير
وتسعد بسعادتهم...
وتوصل الى الرضا بكل شىء فى حياتك ..
ستصبح أفضل وصحتك افضل ...
حينها ستحصل على السعادة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من إيطاليا
دعني يا جارتي اضف عنوان ثاني لمقالاتك الرائعة التي كتبت باسلوب رائع وسهل وواضح ومعبر ومقنع لخصت مجتمعنا بسطورك هذه صورت نفوس مجتمعنا في كلماتك .
دعين اقول : عنوان : صرخة استيقاظ للمجتمع واضم صوتي لصوتك واقول الحب فلنعود اليه .
دمت دائما بابداع
تحياتي لك